السيد محمد بحر العلوم

183

بلغة الفقيه

المرضعة ، ولم يدخل بأمها ، فلا موجب لانفساخ نكاحها ، بخلاف الأولى لاتحاد نكاح الأم وبنتها في وقت واحد وأما الكلام في مهورهن ، فيعلم مما تقدم . الرابع : لو كان له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة ، فأرضعتها إحدى الكبيرتين الرضاع المحرم ، ثم أرضعتها الأخرى كذلك حرمت الصغيرة مؤبدا " ، إن كان بلبنه ، أو لم يكن ولكن دخل بأحديهما ، لأنها ، إما بنته أو ربيبته التي دخل بأمها ، والأولى من المرضعتين مؤبدا " مطلقا " ، وإن لم يدخل بها لأنها أم زوجته . وتحرم الثانية أيضا " على المشهور شهرة عظيمة ، لصدق " وأمهات نسائكم " عليها الشاملة لمن هي أم زوجة فعلا أو صارت أم من كانت زوجة ، لأن الإضافة تكفي في صدقها أدنى الملابسة مع منع جريان " نسائكم " المضاف مجرى المشتق أولا " ولو سلم جريانه مجراه ، فنمنع اعتبار التلبس في صدق المشتق ثانيا " ولو سلم فنمنع اعتباره في المقام ثالثا " وإن اعتبرناه في غيره لعدم اعتباره في " نسائكم " في آية تحريم الربائب بالنص والاجماع ، ( والتفكيك ) بينهما : بدعوى عدم استلزام صرف ظهور أحدهما بقرينة صرف ظهور ما لم تقم عليه قرينة ( ركيك ) تأباه وحدة السياق ، مضافا " إلى ما يظهر من موارد التحريم بالمصاهرة كون السبب مجرد حدوث علقتي النسب والزوجية وما بحكمها في الخارج ، ولا دليل على شرطية اتحادهما في الزمان . بل يمكن أن يستدل عليه في المقام بحديث " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " لأن أم الزوجة في النسب محرمة ، فأمها من الرضاع كذلك من غير فرق بين سبق الأمومة ولحوقها ، غير أن الأمومة من النسب لا يمكن فرض تحقق عنوانها بعد الزوجية لتأخر التكوين . بخلاف عنوان الأمومة من الرضاع ، ولذا تحرم الربيبة لو تأخر حدوث عنوان البنتية والأمية عن انفساخ الزوجية .